الشيخ علي الكوراني العاملي

123

قراءة جديدة للفتوحات الإسلامية

وقال ابن هند في علي عُضَيْهَةً * ولله في صدر ابن أبي طالب أجل وما لعلي في ابن عفان سقطة * بأمر ولا جلْبٍ عليه ولا قتل وما كان إلا لازماً قعر بيته * إلى أن أتى عثمان في بيته الأجل فمن قال قولاً غير هذا فحسبه * من الزور والبهتان قول الذي احتمل وصي رسول الله من دون أهله * وفارسه الحامي به يضرب المثل فلما قرأ شرحبيل الكتاب ذُعر وفكر وقال : هذه نصيحة لي في ديني ودنياي ، ولا والله لا أعجل في هذا الأمر بشئ . وفي نفسي منه ! فلفَّفَ له معاوية الرجال يدخلون اليه ويخرجون ، ويُعظمون عنده قتل عثمان ويرمون به علياً ( عليه السلام ) ! ويقيمون الشهادة الباطلة والكتب المختلفة ، حتى أعادوا رأيه وشحذوا عزمه ! وذلك لما سبق في علم الله من شقائه » . « أعيان الشيعة : 4 / 73 ) . ويظهر أن جريراً كان يحب أن يلتحق بمعاوية ويكون معه في صفين قائداً أو مشاوراً ، خاصة أنه كتب له يدعوه للحضور اليه ، لكنه اصطدم برأي قبيلته بجيلة التي أجمعت على نصرة علي ( عليه السلام ) وحرب معاوية ، فقرر أن يعتزل الطرفين ! واتخذ من توبيخ الأشتر وشتمه له مبرراً لذلك ! قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين / 60 : « فلما سمع جرير ذلك لحق بقرقيسيا ولحق به أناس من قسر من قومه ( قسر بطن صغير من بجيلة ) ولم يشهد صفين من قسر غير تسعة عشر ، ولكن أحمس ( بطن من بجيلة وهم كثرة وفرسان ) شهدها منهم سبع مائة رجل ! وخرج علي إلى دار جرير فشعث منها ، وحرق مجلسه ( فقط ) وخرج أبو زرعة بن عمر بن جرير فقال : أصلحك الله ، إن فيها أرضاً لغير جرير ، فخرج على منها إلى دار ثوير بن عامر فحرقها وهدم منها ( مجلسه ) وكان